أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
233
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
وفي الحديث : « وعندها جارية بها سفعة » . فقال عليه الصلاة والسّلام : « إنّ بها نظرة » « 1 » أي عينا . قيل : معناه علامة من الشيطان . وقيل معناه ضربة . يقال : سفعه : إذا لطمه . س ف ك : قوله تعالى : وَيَسْفِكُ الدِّماءَ « 2 » أي يصبّها بقتل أصحابها . يقال سفك الدمع والدّم والجوهر المذاب من الذهب والفضّة أي صبّه . س ف ل : قوله تعالى : ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ « 3 » أي بالضّعف والهرم ، كقوله تعالى : إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ « 4 » . يقال رددناه أسفل من سفل ، وأسفل سافل . وقيل : معناه رددناه إلى الضّلال كقوله تعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ « 5 » . والسّفل ضدّ العلوّ . يقال سفل فهو سافل . وسفل : صار في سفل . والأسفل ضدّ الأعلى ، وقوبل بفوق في قوله تعالى : وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ « 6 » ، فجعل ظرفا ، وقد قرئ مرفوعا على تصرّفه . وسفالة الريح حيث تمرّ ، والعلاوة ضدّه . وسفلة الناس : الأنذال . وأمرهم في سفال . س ف ن : قوله تعالى : أَمَّا السَّفِينَةُ « 7 » . السفين : المركب ، مأخوذ من السّفن ، والسّفن : نحت ظاهر الشيء . سفن العود والجلد ، وسفن الرمح عن الأرض ، أي نحّاه . والسّفن ما يسفن كالنّقض لما ينقض .
--> ( 1 ) النهاية : 2 / 375 . ( 2 ) 30 / البقرة : 2 . ( 3 ) 5 / التين : 95 . ( 4 ) 70 / النحل : 16 ، وغيرها . ( 5 ) 2 و 3 / العصر : 103 . ( 6 ) 42 / الأنفال : 8 . ( 7 ) 79 / الكهف : 18 .